الجمعة، 5 يونيو، 2009

بعد سماع مرافعة المتهمة التمس من المحكمة الرأفة بحالها

في الأول من يونيو اتممت مليون سنة بالتمام و تمنيت ان يعود بي الزمن للماضي طفلة بريئة



بدلا من تهنئتي بـــعقبال بليون سنة من أمي وأخوتي وصديقاتي وعائلتي

تحولت التهنئة الى عقبال مانفرح بيكي وتتجوزي

وشعرت كأني محاصرة وعلى ان اقبل واتزوج في نفس اليوم .. محاصرة من كل جانب من الزواج ومن الشغل ومن الإمتحانات فقفلت الموبيل وقررت الخروج والهروب مع نفسي لا اعرف الى اين سأذهب او اين انا اكون ؟؟؟


أمي أخوتي صديقاتي عائلتي مجتمعي

اسفة ارفض الجواز اسفة ارفض ان الاقي المصير المحتوم بإهدار ادميتي واتزوج ؟؟؟
نعم اهدار ادميتي وفقدان ابسط حقوقي في الحياة بأن اكون انسانة .
.. اهدار ادميتي وتحولي لقنبلة موقوتة مليئة بالأمراض النفسية والعضوية .


ماذا سيكون احساسكم وشعوركم اذا تزوجت ولم اوفق ورجعت اليكم بلقب ؟؟؟؟


هل تعلمون كم حالة طلاق في مصر تقع في اليوم ؟؟
.. طبقا لحالة المجتمع المصري عام 2009 ( حالة طلاق كل 6 دقائق ) ..

هل تعلمون كم فتاة تحمل لقب مطلقة يلفظها المجتمع ويسبها ويلعنها ويتهمها بما ليس فيها ؟؟؟
.. طبقا لعرف مجتمعنا المصري ومجتماعتنا العربية الظالم ..

.. صدقوني كلما شاهدت امرأة متزوجة تغيرت ملامحها للبؤس والشقى والهم والمرض اشفق عليها واحمد الله واشكره ..



أمي أخوتي صديقاتي عائلتي مجتمعي

ادعوا لي بأن يفقهني الله في الدين بأن يجعلني عون للبشر ادعو الله بأن يفتح الله على وينير لي طريقى الى الهداية والطريق الصحيح ... وان اقابل الله يوم القاه ووجهي ابيض و ذنوبي مغفورة ...



أمي أخوتي صديقاتي عائلتي
مجتمعي


لا تقلقون علي انا سعيدة بحياتي جدا لا يؤرقنى شئ ولايوجد من يجعلني احزن او يهدر ادميتي او ينظر لي بمنظور غير ادمي .. او يكسر كبريائي وعزة نفسي وكرامتي .. واتحول لكائن متحول ليس له ملامح .


اذا قدر لي الله الزواج في يوم من الأيام فسأتزوج من انسان يتقي الله في ويعرف معنى الحب والمودة والرحمة وليس الزواج لمجرد ان يتزوج كأي كائن حي ... كما يحدث في عصرنا هذا ....

وفي ختام مرافعتي ارجو من عدالتكم الرأفة بحال المتهمة ومرعاه ظروف تعايشها في المجتمع من التغيرات التي طرأت عليه من التحول في الدين والأخلاق والتفكك الأسري وارتفاع معدلات الطلاق وحالات العنف الزوجية التي تنتهى نهايات مأساوية ..

نلتمس من عدالة المحكمة الرأفة


الدفاع والمتهمة